هذا كتاب جمع مصنفه فيه ما تفرق من شوارد اللغة، وضم إليها ما تبعثر من نوادرها، كما استقاها من «المحكم» لابن سيده، و«العباب» للصغاني، و«الصحاح» للجوهري، مع زيادات أخرى من كتب مختلفة يبلغ مجموعها ألفي مصنف من الكتب الفاخرة، وقد رتبه المصنف بحسب الحرف الأخير من المادة على حروف الهجاء باسم «باب»، ثم بحسب الحرف الأول من المادة فصولًا، واهتم فيه بضبط الألفاظ، وإيراد أسماء الأعلام والبلدان والبقاع وضبطها، وبذلك يعد معجمًا للبلدان، وموضحًا للمشتبه من الأعلام، يضاهي في ذلك كتب المشتبه في أسماء الرجال، كما اعتنى بذكر أسماء الأشجار والنبات والعقاقير الطبية مع توضيح فائدتها وتبيان خصائصها، وذكر كثيرًا من أسماء الأمراض، وأسماء متنوعة أخرى كأسماء السيوف والأفراس والوحوش والأطيار والأيام والغزوات، فكأنه أراد أن يجعل من معجمه دائرة معارف، تحفل بأنواع العلوم واللطائف، وقد أشار باختيار اسم معجمه هذا إلى أنه محيط بلغة العرب إحاطة البحر للمعمور من الأرض، وقد اشتمل الكتاب على أكثر من (14000) جذر وأكثر من (60000) اشتقاق.
هذا وضعه مؤلفه من أجل التيسير في رسم الكلمات الشائعة الكثيرة الاستعمال، ومنها ما يقصد به إزالة الإبهام واللبس الذي يحدث بين الكلمات المتشابهة، ومنها ما يراد به بيان الأصول التصريفية لكثير من الألفاظ، وقد جمع فيه المؤلف بين الاستيعاب والإيجاز وقرب المأخذ ووضوح المنهج، وصاغ ذلك في صورة قواعد؛ ليقيس عليها من يكتب.